الشيخ عباس القمي
426
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وإن تك للشّقاء لنا أميرا * فانّا لا نقرّ على الهوان وإن تك في أميّة من ذراها * فانّا من « 1 » ذرى عبد المدان شريك القاضي رواية شريك القاضي عن الأعمش : يا محمّد يا علي ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد « 2 » . رؤيا المهديّ شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه وعبّر له بأنّ شريكا مخالف لك فانّه فاطميّ « 3 » . أقول : شريك القاضي هو شريك بن عبد اللّه بن سنان بن أنس النخعيّ الكوفيّ ، ولد بخراسان سنة ( 75 ) ، قيل ولي القضاء بواسط سنة ( 150 ) ثمّ ولي الكوفة بعد ذلك ومات بها سنة ( 177 ) . وعن ابن خلّكان انّه تولّى القضاء بالكوفة أيّام المهديّ ثمّ عزله موسى الهادي ، وكان عالما فقيها فهما ذكيّا فطنا عادلا في قضائه كثير الصواب حاضر الجواب ، وذكر معاوية عنده ووصف بالحلم فقال : ليس بحليم من سفه الحقّ وقاتل مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، انتهى . وعن ابن أبي الحديد قال : لقي سفيان الثوري شريكا بعد ما أستقضي فقال : يا أبا عبد اللّه بعد الإسلام والفقه والصلاح تلي القضاء ! فقال له : لا بدّ يا أبا عبد اللّه للناس من قاض ، قال : ولا بدّ يا أبا عبد اللّه للناس من شرطيّ ، انتهى .
--> ( 1 ) في ( خ ل ) . ( 2 ) ق : 3 / 51 / 287 ، ج : 7 / 334 . ق : 9 / 83 / 390 ، ج : 39 / 197 . ( 3 ) ق : 11 / 40 / 274 ، ج : 48 / 139 .